النووي

415

روضة الطالبين

بطبقات الناس ، فولد التاجر يختبر في البيع والشراء والمماكسة فيهما ، وولد الزارع في أمر الزراعة والانفاق على القوام بها ، والمحترف فيما يتعلق بحرفته ، والمرأة في أمر القطن والغزل وحفظ الأقمشة وصون الأطعمة عن الهرة والفأرة وشبهها من مصالح البيت . ولا تكفي المرة الواحدة في الاختبار ، بل لا بد من مرتين فأكثر بحيث يفيد غلبة الظن برشده . وفي وقت الاختبار . وجهان . أحدهما : بعد البلوغ . وأصحهما : قبله . وعلى هذا في كيفيته وجهان . أصحهما : يدفع إليه قدر من المال ، ويمتحن في المماكسة والمساومة . فإذا آن الامر إلى العقد ، عقد الولي . والثاني : يعقد الصبي ويصح منه هذا العقد للحاجة . ولو تلف في يده المال المدفوع إليه للاختبار ، فلا ضمان على الولي . قلت : والصبي الكافر كالمسلم في هذا الباب ، فيعتبر في صلاح دينه وماله ما هو صلاح عندهم ، وصرح به القاضي أبو الطيب وغيره . والله أعلم .